العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

تغسل الدم عن وجهه ، وأخذ حصيرا فأحرق وحشي به جرحه ( 1 ) . وقال علي عليه السلام : ولقد رأيتني وانفردت يومئذ منهم فرقه خشناء فيها عكرمة بن أبي جهل فدخلت وسطهم بالسيف فضربت به واشتملوا علي حتى أفضيت إلى آخرهم ، ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعت من حيث جئت ، ولكن الأجل استأخر ويقضي الله أمرا كان مفعولا ( 2 ) ، قال : وكان عثمان من الذين تولى يوم التقى الجمعان . وقال ابن أبي نجيح ( 3 ) : نادى في ذلك اليوم مناد : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ( 4 ) . بيان : قال في النهاية : التشظي : التشعب والتشقق ، ومنه الحديث فانشظت رباعية رسول الله صلى الله عليه وآله ، أي انكسرت . 30 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم بن حماد معنعنا ، عن حذيفة اليماني ( 5 ) رضي الله عنه

--> ( 1 ) زاد في المصدر : ورأي صلى الله عليه وآله وسلم سيف على مختضبا فقال : ان كنت أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف ، وسيف أبى دجانة غير مذموم ، وذكره المقريزي أيضا في الامتاع ، وذكر الجملة السابقة هكذا : فلما رأت فاطمة الدم لا يرقأ وهي تغسله وعلى يصب الماء عليها بالمجن اخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا ثم الصقته بالجرح فاستمسك الدم ، ويقال : داوته بصوفة محترقة ، وكان صلى الله عليه وآله بعد يداوى الجرح في وجهه بعظم بال حتى يذهب اثره ، ومكث يجد وهن ضربة ابن قميئة على عاتقه شهرا أو أكثر من شهر . ( 2 ) زاد في المصدر : وخرج عبد الرحمن بن أبي بكر على فرس فقال : من يبارز ؟ انا عبد الرحمن بن عتيق ، فنهض أبو بكر وشهر سيفه وقال : يا رسول الله أبارزه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك ، وذكره أيضا المقريزي في الامتاع ، قوله : شم سيفك أي اغمده وفى قوله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك خصوصا ( متعنا بنفسك ) إشارة لطيفة لا تحفى مغزاها . ( 3 ) هو عبد الله بن يسار المكي أبو يسار الثقفي . ( 4 ) كشف الغمة : 54 . ( 5 ) هكذا في النسخ ، والصحيح : حذيفة بن اليمان ، واسم اليمان حسيل مصغرا ويقال : حسل بكسر الحاء وسكون السين .